السيد حسين بن محمدرضا البروجردي
283
تفسير الصراط المستقيم
منها ما رواه في « مجمع البيان » عن ابن مسعود عن النبي صلَّى اللَّه عليه وآله أنّه قال : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل ، وقصص « 1 » . وعن « النعماني » « 2 » عن أمير المؤمنين عليه السّلام قال : إنّ اللَّه تبارك وتعالى أنزل القرآن على سبعة أقسام كلّ قسم منها كاف شاف ، وهي : أمر ، وزجر ، وترغيب ، وترهيب ، وجدل ، ومثل ، وقصص « 3 » . ومنها عن بعض العامّة من أنّه وعد ، ووعيد ، وأمر ، ونهى ، وجدل ، وقصص ، ومثل « 4 » . ومرجعه إلى الأولى . ومنها ما عن بعضهم أيضا من أنّه ناسخ ، ومنسوخ ، ومحكم ، ومتشابه ومجمل ، ومفصّل ، وتأويل لا يعلمه إلَّا اللَّه تعالى « 5 » . ولكن أخبارهم صريحة في أنّ الاختلاف ليس مقصورا على المعنى ، بل هو أعمّ منه ومن اللفظ ، فالوجوه المتقدّمة لا تسمن ولا تغني من جوع . ومنها أنّ المراد من الحروف القراءات نظرا إلى أنّ الاختلاف فيها على سبعة أوجه : الأوّل الاختلاف في اعراب الكلمة ممّا لا يزيلها عن صورتها في الكتابة
--> ( 1 ) رواه أيضا الطبري في تفسيره ج 1 ص 24 برواية محمّد بن بشّار باسناده عن أبي قلابة . ( 2 ) النعماني هو محمد بن إبراهيم بن جعفر أبو عبد اللَّه الكاتب المعروف بابن أبى زينب ، كان من أجلَّاء تلاميذ الكليني ، صاحب كتاب « الغيبة » . ( 3 ) رسالة النعماني في صنوف آي القرآن ، راجع بحار الأنوار ج 93 ص 4 وص 97 . ( 4 ) تفسير الطبري ج ص 18 - ومجمع البيان ج 1 ص 26 . ( 5 ) مجمع البيان ج 1 ص 26 .